Monday, March 28, 2011

كأننـــا أبـــداً لم نلتقــــى ..!



أرى وجوهكم باردة و نظراتكم فاترة كأننا أبداً لم نلتقى .. ! و أحاديثنا التى كانت يوماً تجمعنا أصبحت الآن ذكرى تجرحنا .. ماذا حدث ؟ .. هل تحجرت قلوبكم..! هل وصلنا لمفترق الطريق ..! هل ضجرت مسامعكم من صوتى فلا تسألون إن حية كنت أم احتضر وحدى ! .. أراها ضحكاتكم مدوية و ابتساماتكم عريضة تخبرنى أنكم تقضون وقتاً مرحاً معاً  بينما أقضي أنا الأتعس وحدى ! .. لمَ هى سهلة عليكم كلمة الوداع بينما هو صعب علىّ الرحيل ! .. لمَ دوماً أشتاق لكم و أشتاق لصوتكم لكنى لا أجد منكم اهتماماً كأننا أبداً لم نلتقى ..!

لمَ أنا ضعيفة بدونكم ! لمَ أنا وحيدة بدونكم ! لمَ أنا تعيسة بدونكم ! كأنما الحياة بالنسبة لى تدورفقط حولكم .. ! لمَ اعتادت تلك الدمعات أن تسقط وحيدة كصاحبها كلاهما فى الحزن سواء  فقط إن تذكرتكم .. ! لمَ كل الأشياء التى كانت تجمعنا سوياً ما عاد لها طعماً بدونكم ..! .. لمَ أنا إلى هذا الحد أحبكم .. ! و لمَ لا أجد فى قلبى مكاناً لغيركم ! .. فإن رحلتم و طالت غيبتكم لا أزال أحبكم ! .. و إن قسيتم وتماديتم فى جرحكم لى لا أزال أحبكم !.. كأنه مرضاً أصابنى هو حبكم ! .. لمَ أحاول مراراً و تكراراً أن استمع لذلك الصوت يخبرنى بألا أكترث و أن اعتاد على النسيان كما اعتدتم  ! لكن أعود لأكتم ذلك الصوت فأنهار بداخلى و أتمنى لو أننا أبداً لم نلتقى !

لا تخبرونى عن ذكرى كانت يوماً بيننا و عن عمراً عشناه سوياً و عن حبِ تراكم فى قلوبنا و كيف التقينا و كيف وجد كل منا فى الآخر ذاته و كيف الآن أصبحنا !  فإن أنتم نسيتم فأنا أبدا لا أنسي الحبَ .. فليشهد الله أن كل لحظة قضيناها سوياً و كل بسمة زرعتموها على شفتى و كل دمعة ذرفتها عينى مازلت أذكرهها كأننا أبداً لم نفترق ..!

إن حقاَ سأمتم ذلك الحبَ الذى يقيدكم و سأمتم ذلك القلب الذى يعشقكم فسأتركها لكم كلمة الوداع لأنى لن أنطق بها فقلبى لا يحتمل الفراق .. أما إن كنتم فى سهوة أخطأتم و الآن وددتم لو نعود كما كنا فأنا مازلت أنا أنتظر عودتكم و مازلت على عهدنا باقية كأننا أبداً لم نفترق .. !

Saturday, March 26, 2011

منـــاجــاة الليــل .. !




جلست والدموع وشاح أسود يخبأ ملامحها ,  بكت عيناها آلاف الدمعات لكنها أبدا لن تجف , جلست تناجى الليل بصوتها المتهدج وروحها المحتضرة , بسطت يدها لرب السماء تسأله العفو و المغفرة , أما من ثلج يبرد لهيب قلبها المحترق ؟ أما من دواء لتلك النفس العاصية ؟


وحدها فى غربة الليل لم تجد أنيسا يزيل عنها تلك الأفكار الموحشة سوى صوت طائر مكتوم يغرد لحنا حزينا كأنه لحن الفراق , وقد اقتربت الساعة من الثانيه بعد منتصف الليل فلم يبق سوى ساعات قليلة على أذان الفجر , كانت الأفكار تدور برأسها كالطواحين تزيد من أرقِها و تشيع فى نفسها الكآبة والعبوس , ماذا إن كانت تلك الساعات هى الأخيرة ؟ ماذا إن كان ذاك الفجر هو آخر فجر ستشهده ؟ ثم هدأ صوت الطائر وتعالت دقات الساعة تنبأها باقتراب النهاية , فهرعت إلى الوضوء وتوجهت للصلاة , كانت تنتهى من التشهد والتسليم فتعود لتصلى من جديد , كانت تطيل من قراءة القرآن كأنها تأبى أن تنتهى الركعة الأولى ,  وكلما تتلو تلك السورة الكريمة تشعر بألم شديد يعتصر صدرها

بسم الله الرحمن الرحيم

سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى (6) إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7(وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى (13 )قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16( وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17( إنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)

صدق الله العظيم _ سورة الأعلى _

و أخذت تواصل الصلاة حتى أتى موعد أذان الفجر , كانت تردد الأذان بصوتها الضعيف المنكسر كأنها المرة الأخيرة , و تعض على أناملها من شدة الندم والحسرة عندما يردد  _ الصلاة خير من النوم ... الصلاة خير من النوم _  فكم من أيام لم تبالى لصلاة الفجر وخلدت إلى النوم , ولم تسعى لمرضاة الله عز وجل , ثم حاولت أن تهدأ من روعها و تتوجه إلى الصلاة بقلب طاهر ونفس خاشعة و بعد أن انتهت من الصلاة , جلست فى خشية تدعو الله التواب الرحيم :


اللهم إني أستغفرك لكل ذنب خطوت إليه برجلي..  أو مددت إليه يدي..  أو تأملته ببصري..  أو أصغيت إليه بأذني..  أو نطق به لساني..  أو أتلفت فيه ما رزقتني .. ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني .. ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترته علي..  وسألتك الزيادة فلم تحرمني ولا تزال عائداً علي بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين..  اللهم إني أستغفرك من كل سيئة ارتكبتها في بياض النهار وسواد الليل في ملأ وخلاء وسر وعلانية وأنت ناظر إلي .. اللهم إني أستغفرك من كل فريضة أوجبتها علي في آناء الليل والنهار تركتها خطأ أو عمدا أو نسيانا أو جهلا .. وأستغفرك من كل سنة من سنن سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله وأله وسلم تركتها غفلة أو سهوا أو نسيانا أو تهاونا أو جهلا أو قلة مبالاة بها .. أستغفر الله .. وأتوب إلى الله.. مما يكره الله.. قولا وفعلاً .. وباطنا وظاهراً


ثم شعرت بهدوء غريب يخالج صدرها , هدوء لم يسبق لها أن أحست به , كأن روحها تسحب منها رويدًا رويدًا و كأن تلك الأنفاس هى الأخيرة ,  فكم تمنت أن تَمُوت ورأسها منكس على سجادة الصلاة وفمها معطر بذكر الله , كم تمنت أن تكون آخر كلمة يرددها لسانها ( سبحان ربى العظيم ) , هنا توالت الدمعات على خدها ليس حزنا على فراق الأهل أو رغبة فى الحياة إنما خشية من لقاء الخالق عز وجل ,  ثم هدأت الانفاس وعمَّ السكون فى أنحاء الغرفة , وسكنت الروح سكونا هادئا لا يعكره دموع أو خوف , تُرى أستكون تلك هى النهاية ؟؟ أم مقدراً لها أن ترى فجرًا جديدًا ؟؟




Friday, March 25, 2011

ذكــــرى من إنــسانــة أحبتـــك بجنــــون


عندما تموت الكلمات على شفاه معذبه....وتُقتل البسمات فى اوجه شريده مغتربه...والتقط انفاسي الأخيره..ويسود الصمت ..وتنغلق الأبواب...وقد حان الرحيل..فاعلم انى لم أمت...انا هنا..معك...أتذكرك كل يوم...كل لحظه من عمرى الفانى ..لا ...لا تبكى..ارجوك يكفينى أوجاعا...ان شاء القدر ان يفرق قلوبا قد خلقت لتحيا سويا...فلا تحزن..فقلبى لا يزال ينبض بحبك..



تذكر..تذكر عهدنا..اذهب حيثما كان لقائنا الاول...انبش بين الصخور..ستجد كلمات قدحفرتها بدمى..تخبرك كم كنت احبك..ومازلت احبك .. تذكرنى دوما عندما تبزغ شمس الصباح...عندما ترى القمر فى ليله سهر...عندما ترى نجما يتلألأ فى السماء....عندما تعزف الطيور انغام لحن عذب...عندما تتمايل البحور على شطآنها.. وان سكنت ذكراى يوما خاطرك وهزمتك دموعك..فلا تتألم وتلوم القدر...فقط احمل لى زهره وضعها امام قبرى....واتركنى انا حيثما ارقد وانصرف....لا تعلم كم سأحب تلك الزهره...ستكون رفيقه لدربى الجديد...ستكون عالما باكمله تفتحت فيه...



ما بك يا عمرى ؟ اراك تضعف من جديد...فطالما كنت فارسي المغوار....اين ابتسامتك التى و قعت أنا من أول يوم فى غرامها ؟ أين صوتك الهامس الذى طالما كان يتغزل بى ؟ أين أنشودتك التى أطوق لسماعها ؟ ابتسم من اجلى لكى تروى وجهى الظمآن حياه....اعزف لى لحن الفراق على اوتار القيثاره...اكتب لى شعرا بحروف من ذهب...ابعث لى نفحه من روحك ...فتحيي قلبى الشهيد


اتذكر يوم كان الحظ حليفنا والتقينا؟؟....تعلقت عينى بعينك...وارتبكت يدى...فسقطت اغراضي....فاسرعت تحملها...كم خجلت حينها...ووددت لو اشكرك ولكن حماقتى....اسرعت مهروله اعبر الطريق....وكادت العربه تصدمنى...وقد كان بينى وبين الموت خطوه..ولكنك كنت منقذى...وتشابكت الاذرع بالاذرع ....ورايت فى عينيك نظره قلق....كم عشقت تلك النظره...ولكنى اسرعت ولملمت شتات نفسي وعبرت الطريق....فاذا بى التفت ..فاجدك تلتفت ايضا...وقد كانت المره الاولى التى اجد فيها قلبى يرتجف...وعدت الى منزلى..جلست هائمه على   فراشي...وقد ظل فى ذاكرتى نظره القلق...حتى غلبنى النعاس....وفى الصباح اذهب الى النافذه فأجدك صوب ناظرى هل يعقل هذا و كبف ؟ فأحضرت حقيبتى و نويت الذهاب للعمل .. تخاطبنى و لا أجب .. فتخبرنى أنك كنت تلاحق خطواتى الأمس حتى عرفت عنوان منزلى و أنك ترغب أن نلتقى اليوم فإذا به لقائنا الثانى ..فاندهش من جرأتك و يبدو على وجهى الغضب...فتخبرنى انك تحمل لى حديث جلل...وقد مضى الوقت سريعا ..وحان وقت الانصراف من العمل..وانا لم ازل حائره...هل امنح قلبى فرصه ليذق لذه الحب؟؟ ام اتمسك بمبدأى....ولكنه عقلى..اطاح بقلبى بعيدا وعدت الى منزلى...يقتلنى مصيرى غدا..


ومع صباح اليوم التالى....اسرعت الى النافذه ربما اجدك...ولكن لم اجدك...بل وجدت رساله ملقاه امام الباب....اسرعت اقرأها ...وحتى الان يا عمرى مازلت اتذكرها سطرا
بسطر:

محبوبتى//
لقد انتظرتك بالامس ...ولكنك لم تاتى....وكم ثقلت ثوانى العمر فى انتظارك....الامس كان قتيلا لانى لم ارى وجهك الملائكى...الشمس هربت من مجرتها ولم تشرق ذلك الصباح الزائف...السماء كانت غائمه لانها لم تحظى بابتسامه عينيك...ولكنى سانتظرك طال العمر او قصر...وساترك لكى  ذكرى من انسان يحبك بجنون


وقد انتظرتنى .....فحملنى قلبى اليك....وتعلمت ان الحب هو انت....وعشنا سويا قصه حب مبدأها التضحيه...بدايتها اللهفه..ونهايتها الخلود...والان انا من رحلت عن الحياه..فاسترك لك ذكرى من انسانه احبتك بجنون



عــذراً سيــدتى




عذرًا سيدتى.. قد ولى عهدُ اللقاءات ِ
لن يعد بيننا موعد .. فما أنا و ما أنت ِ يا أعظم الأميرات ِ
أنتِ النجمة العالية تتلألأ فى زُرقة السماوات ِ
أنتِ الموجة العاتية تتمايل فى هوج المحيطات ِ
أنت ِ زهره العمر والحلم المستحيل وكل الأمنيات ِ
انت ِ وجهُ يداعبنى فى حلمى و اسمُ أردده فى ليلاتى
انت ِ نفسُ يجتاح أضلعى ويعزف أعذب النغمات ِ
أنت ِ حبُ يسرى بدمى وشمعه تنير لى الطرقات ِ

لك ِ وحدك أسرد أروع الخطابات ِ
لك ِوحدك يفيض القلب بالخفقات  ِ
لك ِ وحدك الأمس والحاضر والآت ِ
أنت ِ وحدك.. فمن غيرك أود لو أشاطره الحياة
نعم لست مخيرا بحبك فأنا أسير تلك النظرات ِ
أسير تلك الهمسات ِ

أنا صريع الحب.. ظننته لا يفرق بين الأصول والجنسيات ِ
أنا المعذب انكوى حيًا بوَهَج اللوعات ِ
أنا الطريد  يقتلنى الحنين لحُلو الأوقات ِ
أنا مناجى الصمت تهزمنى تلك العَبَرات ِ
فدعينى هنا وسط أدمعى أذكر أجمل اللحظات ِ
دعينى هنا ألملم شتات الروح وأزيف البسمات ِ
دعينى هنا أرثى عمرى الزائل وصوتى يكتنفه الآهات ِ
دعينى هنا.. فهنا سأحيا وهنا سأرقد يوم الممات ِ
 و وداعًا يا اجمل الحبيبات ِ
وداعًا يا عشقى الأول.. وداعًا يا وطن الذكريات ِ
وداعًا يا رفيقه الدرب .. وداعًا يا ساكنه الأعماق