Thursday, October 27, 2011

إيزابيلا .. أحبك


إيزابيلا .. أحبك

Isabella


اللقاء الأول : 
                                   
كان قصيراً  لم يكن مخططاً له بالمرة لكنه كفيل بأن يبرد نار قلبه و يروى ظمأ عينيه... رآها قادمة من بعيد .. تطلع إليها بلهفة و شوق كأنه يريد أن يفك لغز  تلك المرأه التى سرقت قلبه و هزت كيانه .. فهو صدقاً أحبها بقلبه قبل عينيه .. لكنه أيضاً لم يستطع أن يسيطر على حاله و ألايقع فى غرام عينيها الساحرتين .. ثم اقتربت تخطو من أمامه لتجلس فى صفوف الفتيات حينها ارتعد بدنه و خفق قلبه بعنف و تجمدت يداه و تملكه الصمت ..حتى مرت .. عندها هدأت أنفاسه و شعر بسعادة غلبها حزن شديد ..فهى لم تلتفت نحوه .. فهى بالكاد تعرفه كما إنه لم يصرح لها بحبه .... و بدأت الأفكار تطيح بعقله بعيداً  و تلقيه بين حيرة و عذاب ... و من  قال أن  فى الحب راحة ؟!.. فالحب عاصفة رعدية تجرفك ضد التيار .. الحب جمرة متقدة تنثر شظاياها فى صدرك فتشتعل بالنار ..

و مضت الأيام عليه طويلة وما كان بالقلب سواها ..فقد تملكته بسحرها و أصبحت شغله الأول و الأخير... كان  يحدث نفسه بالليل و النهار.. من أنا و ماذا حدث لى ؟ .. لم أعد كما كنت .. شئياً ما تغير بداخلى .. أين ابتسامتى التى كانت دوماً ترافقنى ؟ لما  أصبحت أشعر بالرغبة فى أن أجلس وحيداً .. أنصت  لأغانى العشاق .. تأخذنى أحلامى بعيداً إلى عالم جميل أتمنى لو تكونين معى فيه ؟ .. تراقصينى فى ليله عشق ورديه و تطوقينى بذراعيكى فأذوب عشقاً و بهمسك الرقراق تأسرينى .. آهِ يا قلبى ما بك أخبرنى ؟ .. لما هى سريعة دقاتك هكذا  حينما يٌذكر اسمها ؟ .. و ما بك يا عينين ما عدتِ قادرة أن تخفى نظراتك الفاضحة ؟ فقد لاحظ الناس حالى و بدأوا يتسائلون .. إلى متى سأخفى حقيقة حبك فقد سأمت الانتظار ؟ ...

 حتى ذلك اليوم الذى لم يطق فيه صبراً على ذلك العذاب .. وقرر أنه بالغد سيعلن لها عن حبه و يبوح لها  بما يخفيه القلب طويلاً من عشقٍ ليس له أول من آخر.... و قد سرقه الوقت و هو ينظم لها أشعاراً عظيمة حتى أشرق الصباح بنسمات عليلة تداعب وجهه بعثت فى قلبه الهدوء و الطمأنينه .. فنظر إلى عقارب الساعة إنها تقترب من الثامنه صباحاً ولم يعد أمامه متسع من الوقت .. فحمل نفسه مهرولًا يتخبط على الدرج و سلك طريقاً مختصراً لا يألفه ... أخذ يتلفت حوله وقد جذب انتباهه تلك الشجيرات يتسلل بين غصونها أشعة الشمس الذهبية و اندهش من زرقة السماء فهى لم تبدو يوما صافية إلى هذا الحد .. و انتابه شعور غريب بأنه اليوم ولد بالحياه .. و أخذت الأفكار تجول بخاطره أثناء سيره حتى وصل إلى غايته .. تُرى كيف سيكون لقائهما الثانى ؟!
To be Continued  

Friday, June 24, 2011

:(



وحدها فى غربة الليل .. لم تجد أنيساً يزيل عنها تلك الأفكار الموحشة .. سوى صوت طائر مكتوم يغرد لحناً حزيناً كأنه لحن الفراق .. !

Monday, May 30, 2011

دموع على الطرقات



دمعتان حبيستان .. يسقطان فى هدوء على الطرقات ..  فيلقيان مصرعهم بأقدام آخرين لم ينتبهوا لتلك الدمعتان الضعيفتان أو ربما انتبهوا و لم يكترثوا .. الدمعتان و هى وحدهما على الطريق وكأن الطريق قد أصبح طويلا اليوم ! .. و هى تسابق خطواتها لترتمى فى تلك الزاوية من الحجرة وتحتضن ذلك الحائط الذى يحمل همومها و يشهد على كل لحظة صادقة تقضيها مع نفسها .. تهرول إلى هناك و هى تعلم أنه وحده ذلك الحائط هو الذى سيفهمها .. وهو الوحيد الذى تستطيع أن تخرج دمعاتها أمامه .. فتبكى و تبكى حتى تنقطع أنفاسها و  تعلن راية الاستسلام .. فتختتم ذلك المشهد الحزين بأن تنحدر من عينيها الغائبتين دمعة النهاية .. ثم تهدأ نفسها قليلا و تحاول أن تمضى فى حياتها .. ربما هو أقرب لما يحدث فى الأفلام عندما تبكى البطلة لموت البطل ..  و ينتهى المشهد بالتركيز على وجه البطلة و قد ملأه الدموع .. فيبدأ الحضور بالتصفيق لها فدائما ما نحب ذلك النوع من الأفلام الذى يحمل كما كبيرا من العواطف .. وقد انتهى المشهد  لكنه لم ينتهى بداخلها فقد خلف وراءه ذكرى أبدية ..  فتجفف البطلة دمعاتها و ترسم على وجهها ابتسامة زائفة و تبدأ فى تحضير المشهد التالى  .. !

لكن يبقى السؤال .. هل فى حياتنا نبكى فقط عندما يموت البطل ؟ و هل البطل دائما هو الحبيب ؟ فأحيانا يكون البطل هو الأب أو الأم أو ربما الصديق ! .. و أحيانا يكون شخص لا نعرفه عن قرب لكن هناك ما يجعلنا نتأثر به و نتخذه قدوه فى حياتنا ! .. و أحيانا يكون البطل فكرة ! .. تولد معك منذ الصغر و تنمو بداخلك كلما كبرت حتى تنضج تماما فى ذهنك و تحاول أن تحققها و حينها يكون ذلك هو سبب بكائنا عندما نعجز عن تحقيقها .. و أحيانا يكون البطل هو أنت ! .. فتكون أنت الراوى و أنت الناقد و أنت صاحب القرار! .. و كثيرا ما يصاحب ذلك صراع كبير بينك و بين النصف الآخر منك الذى يلعب دور البطل .. فأنت تتصرف على طبيعتك لكن النصف الآخر منك يريدك دائما ان تكون مسيطر و يرفض ان يراك ضعيفا أو أن تكون صريع الحب .. !

 وجميعنا أبطال فى مسرح الحياه .. كل منا يلعب دورا فى حياته أو ربما فى حياة شخص آخر ! .. فحاول دائما أن تكون البطل الذى يحبه الجميع و لا تضع لنفسك القيود و اسمح لنفسك بالارتجال .. و اجعل حياتك مرنة .. فالحياة إن عشتها بقيودها و همومها ستصبح أسر يعذبك و سيأتى اليوم الذى تستسلم فيه و تجعلك تتمنى فراقها .. حينها ستنظر لك ضاحكة لأنها نالت منك .. فهل تريد أن تنهى حياتك فرضاً ؟ هل تريد أن تقتلع سنين العمر بيدك و تترك خلفك أحبائك و أحلامك ؟ هل وصلت لتلك الدرجة من من اليأس التى تجعلك تغضب ربك ؟  بالتأكيد لو بحثت جيدا فى حياتك ستجد شيئا تحبه حتى لو كان صغير .. و لا تحزن إذا منع الله عنك شيئا تحبه , فلو علمت كيف يدبر الله أمورك لذاب قلبك من محبته .. و لاتحزن إن أصابك ضرر و ابتلاء .. فأنت لاتدري أي فائدة يجلبها ذلك .. و لا أي ضر أكبر يدفعه .. و لا تحزن علي ما لا تملك .. فربما لو كان ملكك .. لكان سبب حزن أكبر .. !


خليك طيب .. تبقى قريب
و ازرع قلبك .. رحمة و خير
قدم خيرك .. سامح غيرك
خليك دايما .. قلب كبير

طير بجناح الحب .. حمامة
خلى الكلمة الحلوة .. علامة
و افرد إيدك بر السلامة
تلقى حياتك أجمل كتير


خليك شمعة فى ليل أحبابك
و أوعى القسوة تبان فى عتابك
و افتح للى يعوزك بابك
زى الوردة بتدى عبير



Saturday, April 2, 2011

قصة فتاه





فتاة فى الخامسة عشر من العمر قررت أن تجعل همها الأكبر هو رضا ربها و عاهدت نفسها ألا تتخلى عن الزى الذى يجعلها تفخر أمام ربها و أن يلازمها حتى الممات و قد بقيت على هذا العهد لمدة عامين متواصلين .. تلك الفتاة أعرفها جيداً ! .. لكن فى لحظة غامضة تلاشت رويداً رويداً حتى اختفت و لم أعد أعرفها .. عجيب أمر الإنسان يتخلى فى ثوان عن عهداً قد قطعه على نفسه من أجل أشياء تافهه و شهوات منتهية .. و كيف يضل به الطريق بعد أن كان يحلق فى سماء الهداية عالياً ليهبط إلى أرض المعصية .. و يبيع رضا الله بثمنٍ رخيص و هو رضا الناس عن مظهره و أفكار حمقاء تدور فى عقولهم غير مقتنع هو بها .. ليجد نفسه فى بادئ الأمر يتألم و يحن إلى ما كان عليه ثم يبدأ تدرجياً أن يعتاد على التغيير و تمر الأيام ليجد نفسه أصبح واحداً من هؤلاء  الحمقى يرتدى زيهم و يفكر بنهجهم .. و ينتهى به الأمر ليجد نفسه وحيداً ما جنى شيئاً من هؤلاء و لا نال رضا ربه .. كغريب تاه فى مدينةٍ و لا يعرف إلى أى الطريقين يعود ! .. فتقتله دمعاته و حسرته و يعود نادماً خاشعاً متذللاً يتمنى لو يرجع لماضيه النقى .. يحاول و يحاول أن يتشبث بخيطٍ ضعيف لكن يجد دائما ما يٌفلت يده و يعرقل طريقه كأن قلبه أصبح ميتاً و ما عاد هناك طريقاً للرجوع .. فيتذلل أكثر و يتمزق أكثر لعله يجد طوق نجاة ينقذه من حالة الهلاك التى أصابته فينتظر محطماً  طوق النجاة غير مدركاً بأنه لن يأتى إليه إلا إن سعى هو نحوه .. فقد ألقاه من قبل فى منتصف الطريق و كانت العاقبة أن يغرق وحده فى الطوفان .. فلم يجد أمامه سوى أن يسعى بإخلاص و يحاول أن يغير من نفسه من الداخل قبل الخارج و يزيل تلك الأفكار التى أطاحت بعقله من قبل و يقتلعها من ذهنه و أن يركز تفكيره على شئ واحد و هو رضا ربه ربما يتقبل الله توبته .. ليجد أن مشوار التوبة طويل و أن أمامه الكثير ليعود كما كان و أن ما انكسر بداخله كان غالياً و من الصعب أن يعود فى ثوان فيحاول أن يصلح من نفسه و يهذبها... و مازال هو فى مشوار التوبة الذى أبداً لن ينتهى يخطو خطوات بطيئة لكن ثابتة فكل ما أخذ بالعجلة يتحطم سريعاً ..


بسم الله الرحمن الرحيم 

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

صدق الله العظيم

Friday, April 1, 2011

عيـــــــــون الموناليـــزا




تبدأ الحكايه بيوم مشرق دافء من أيام الشتاء ..كان جالساً فى مكتبه على كرسي خشبي.. اغمض عينيه وكان ينصت إلى لحن حالم .. يهتز به الكرسي أماماً وخلفاً فترتطم ذاكرته بأحداث مر عليها زمن بعيد .. تذكر يوم ابتسمت له الحياة والتحق بكليه الفنون الجميلة .. كان شاباُ رقيقاً يعشق الرسم بالألوان .. كان يدخر من مصروفه اليومى ليبتاع عدته وأقلامه .. كل يوم فى المساء يعدو إلى غرفته .. يخلو بلوحته .. يحمل ريشته ويطلق العنان لخياله .. وما أن ينهى لوحته ويضع لمسته الأخيره .. يشعر بنشوه بالغه


ومرت الأيام واستمر هذا الشاب أن يمارس عشقه للألوان .. حتى لمحها .. وجه تعتقد أنك تعرفه منذ أعوام .. ظل هذا الوجه فى ذاكرته حتى عاد إلى منزله وحمل ريشته .. وكانت المره الأولى التى يرسم فيها شيئاً من الواقع وليس من الخيال .. ولكن عجزت يديه أن تصف هذا الوجه .. يحاول مراراً وتكراراً ولكن بلا جدوى .. وارتسمت على وجهه نظره حزن .. فاستسلمت ريشته ثم خلد الى فراشه .. وتمنى لو يرى هذا الوجه فى منامه حتى يجد حلاً لحيرته .. ولكن شاء القدر أن يعذب قلب الشاب قليلا .. ومع فجر جديد .. ذهب إلى كليته وقد حمل معه عدته ربما يراها مره أخرى فيلبى مطلب ريشته .. وبالفعل رآها وسط صحبتها تعلو ضحكاتها .. فتحول إلى طفل اليوم كان مولده فى الحياه .. تمنى لو يجد وسيله ليقترب منها فيستطيع أن يتعرف أكثر على ملامح جهها .. ولكنها لاحظته وهمست لصديقتها .. فنظر كلاهما إليه يقتلهما الفضول .. وتحلت صديقتها بالجرأه وذهبت اليه تسأله لماذا يحدق النظر هكذا ؟!!.. ارتبك كثيرا وسال العرق على وجهه .. فأخذ يتمتم وافصح عما يجول خاطره .. فضحكت صديقتها ضحكه سخريه تقشعر لها الأبدان .. فحزن الشاب وحملعدته ورحل فى صمت .. ولكن ركضت الفتاه خلفه تخبره أنها ترغب أن يرسمها .. و اعتذرت له عن حماقه صديقتها .. كادت الفرحه تطير عقله ..ثم سارا سوياً وأخذهما الحديث .. وشعر أنه وجد الحب الذى يملأ فراغ قلبه .. حتى رأى مشهداً خلاباً اختاره ليكون خلفيه للوحته

وبدأت ريشته تتمايل .. والفتاه تبتسم ومرت ساعات وقد طال الوقت وسأمت الفتاه الانتظار.. حتى اعلن الشاب عن انتهاء مهمته .. اسرعت الفتاه نحو اللوحه واندهشت .. إنه لم يرسم وجهاً كاملاً.. بل رسم عينيها فقط واندهشت ايضا من جوابه على سؤالها .. قال لها لم ارى يوما عينين تحمل معنى لحالتين مختلفتين .. السعاده والشقاء .. سعدت الفتاه سعاده بالغه..لكن هم الشاب بالانصراف وكأنه فى عجله من امره .. ..بينما الفتاه متسمره فى مكانها ..لماذا هرب بتلك السرعه ؟؟!ماذا حدث؟؟ 

فقد عاد الفتى الى منزله والسعاده كلمه صغيره لتصف ما بداخله .. يحلق بغرفته وهو يحمل اللوحه .. وشئ ما خطر بباله ! .. فقد اقتربت امتحانات اخر العام وقد فرض على كل طالب ان يرسم لوحه تكون مشروع تخرجه .. جازف الفتى وقرر ان تكون تلك هى لوحته .. واحتار فى تسميتها ..كل يوم يجلس يتأمل اللوحه لعله يجد اسم يعبر عن هاتين العينين .. وفى يوم من الايام...كان يتجول فى احد المعارض الفنيه فرأى لوحه الموناليزا للرسام ليوناردو دافنشي كم كان يعشق تلك اللوحه وشعر كأنها اقرب من لوحته البسيطه ربما هناك شئ مشترك بينهما .. شعر كأنه الحظ يدق بابه من جديد واستقر على هذا الاسم عيون الموناليزا 



وقد اتى الموعد المنتظر..يوم افتتاح المعرض ..كان يختلس النظرات ولكنه تفاجئ بالحشد المجتمع امام لوحته...الجميع منبهر بلوحته البسيطه مجرد عينين ساحرتين تحيط بهما خلفيه رائعه..وقد حانت لحظه اعلان النتيجه ...لقد نالت لوحته اعلى الاصوات ..وحصل على شهادته بدرجه امتياز..وجلس يقرأ التعليقات التى دونها الناس على لوحته.. كم كانت رائعه ..ورغم ذلك لم يشعر بالنشوه ..شعر بأن هناك شئ ينقصه..جلس حزين امام لوحته يتأملها ..مع كل نظره يتذكر الفتاه وكيف رحل مسرعا ويعاتب نفسه ..تمنى لو كانت معه تشاركه لحظه نجاحه التى كانت هى السبب فيها...فحمل لوحته ينوى الرحيل ..واذا به يلتفت !!! فيجدها امامه ..اهذا حلم ام واقع ؟؟..هل يمكن للقدر ان يلعب لعبته وينهى هذا الحلم الجميل نهايه سعيده..ومن دهشته عجز لسانه عن الكلام وظل صامتا..فاخبرته انها لم تستطع ان تمنع نفسها من المجئ عندما علمت ان لوحته نالت اعلى تقدير ..وهو ينصت لصوتها ويتمنى لو يتحلى بالجرأه و يفصح عن مشاعره...ولكن كان هناك شئ يمنعه ..كان خائفا ان ترفضه فيخسر صداقتها له..ولاحظت الفتاه صمته وشعرت بانه متملل من حديثها وكادت ان ترحل..لكنه اسرع نحوها وانجرفت عاطفته ..واخبرها بما يجول فى خاطره



كانت الكلمات تخرج من فمه وكأنها قطرات مطر منسدله على مسامعها..كانت كلماته اشبه بملمس وريقات زهره على وجنتيها..كم كانت رقيقه فهى تنبعث من عاطفه صادقه ومن قلب مرهف احب لاول مره فى حياته .. فارادها ان تقتل حيرته وتجيب على سؤاله .. هل اشغل ولو جزء بسيط من تفكيرك؟ يستحيل ان اشعر بحبك يجتاح وجدانى ويهز كيانى وانتى لا تشعرين بوجودى فى حياتك .. فهزت رأسها علامه على القبول ..وحاولت ان تتماسك ..فهمست له بنبره من صوتها الضعيف .. احببتك منذ رأيتك حاملا ريشتك .. رأيت الطفل الذى بداخلك .. تمنيت لو تنتبه لى وامثل جزء فى حياتك .. حتى لو كان لوحه تذكرك بى



ثم رده الى الواقع انتهاء اللحن الذى كان ينصت اليه..فقام من على الكرسي وخرج من مكتبه يتجول فى منزله .. فجذب انتباهه صوره زفافهما .. تأملها وشعر بأن حبه لها يتجدد فى قلبه .. ومازالت لهفه الحب تجمعهما مهما مر عليهما من الزمن .. فان الحب الصادق لا يمت .. وذهب الى غرفته فوجدها جالسه امام المرآه تمشط شعرها الحرير.. وهو يراقبها من خلف الباب .. انها لم تتغير مازالت جميله ومازال هو مندهش بهاتين العينين .. عيون الموناليزا ..




Monday, March 28, 2011

كأننـــا أبـــداً لم نلتقــــى ..!



أرى وجوهكم باردة و نظراتكم فاترة كأننا أبداً لم نلتقى .. ! و أحاديثنا التى كانت يوماً تجمعنا أصبحت الآن ذكرى تجرحنا .. ماذا حدث ؟ .. هل تحجرت قلوبكم..! هل وصلنا لمفترق الطريق ..! هل ضجرت مسامعكم من صوتى فلا تسألون إن حية كنت أم احتضر وحدى ! .. أراها ضحكاتكم مدوية و ابتساماتكم عريضة تخبرنى أنكم تقضون وقتاً مرحاً معاً  بينما أقضي أنا الأتعس وحدى ! .. لمَ هى سهلة عليكم كلمة الوداع بينما هو صعب علىّ الرحيل ! .. لمَ دوماً أشتاق لكم و أشتاق لصوتكم لكنى لا أجد منكم اهتماماً كأننا أبداً لم نلتقى ..!

لمَ أنا ضعيفة بدونكم ! لمَ أنا وحيدة بدونكم ! لمَ أنا تعيسة بدونكم ! كأنما الحياة بالنسبة لى تدورفقط حولكم .. ! لمَ اعتادت تلك الدمعات أن تسقط وحيدة كصاحبها كلاهما فى الحزن سواء  فقط إن تذكرتكم .. ! لمَ كل الأشياء التى كانت تجمعنا سوياً ما عاد لها طعماً بدونكم ..! .. لمَ أنا إلى هذا الحد أحبكم .. ! و لمَ لا أجد فى قلبى مكاناً لغيركم ! .. فإن رحلتم و طالت غيبتكم لا أزال أحبكم ! .. و إن قسيتم وتماديتم فى جرحكم لى لا أزال أحبكم !.. كأنه مرضاً أصابنى هو حبكم ! .. لمَ أحاول مراراً و تكراراً أن استمع لذلك الصوت يخبرنى بألا أكترث و أن اعتاد على النسيان كما اعتدتم  ! لكن أعود لأكتم ذلك الصوت فأنهار بداخلى و أتمنى لو أننا أبداً لم نلتقى !

لا تخبرونى عن ذكرى كانت يوماً بيننا و عن عمراً عشناه سوياً و عن حبِ تراكم فى قلوبنا و كيف التقينا و كيف وجد كل منا فى الآخر ذاته و كيف الآن أصبحنا !  فإن أنتم نسيتم فأنا أبدا لا أنسي الحبَ .. فليشهد الله أن كل لحظة قضيناها سوياً و كل بسمة زرعتموها على شفتى و كل دمعة ذرفتها عينى مازلت أذكرهها كأننا أبداً لم نفترق ..!

إن حقاَ سأمتم ذلك الحبَ الذى يقيدكم و سأمتم ذلك القلب الذى يعشقكم فسأتركها لكم كلمة الوداع لأنى لن أنطق بها فقلبى لا يحتمل الفراق .. أما إن كنتم فى سهوة أخطأتم و الآن وددتم لو نعود كما كنا فأنا مازلت أنا أنتظر عودتكم و مازلت على عهدنا باقية كأننا أبداً لم نفترق .. !

Saturday, March 26, 2011

منـــاجــاة الليــل .. !




جلست والدموع وشاح أسود يخبأ ملامحها ,  بكت عيناها آلاف الدمعات لكنها أبدا لن تجف , جلست تناجى الليل بصوتها المتهدج وروحها المحتضرة , بسطت يدها لرب السماء تسأله العفو و المغفرة , أما من ثلج يبرد لهيب قلبها المحترق ؟ أما من دواء لتلك النفس العاصية ؟


وحدها فى غربة الليل لم تجد أنيسا يزيل عنها تلك الأفكار الموحشة سوى صوت طائر مكتوم يغرد لحنا حزينا كأنه لحن الفراق , وقد اقتربت الساعة من الثانيه بعد منتصف الليل فلم يبق سوى ساعات قليلة على أذان الفجر , كانت الأفكار تدور برأسها كالطواحين تزيد من أرقِها و تشيع فى نفسها الكآبة والعبوس , ماذا إن كانت تلك الساعات هى الأخيرة ؟ ماذا إن كان ذاك الفجر هو آخر فجر ستشهده ؟ ثم هدأ صوت الطائر وتعالت دقات الساعة تنبأها باقتراب النهاية , فهرعت إلى الوضوء وتوجهت للصلاة , كانت تنتهى من التشهد والتسليم فتعود لتصلى من جديد , كانت تطيل من قراءة القرآن كأنها تأبى أن تنتهى الركعة الأولى ,  وكلما تتلو تلك السورة الكريمة تشعر بألم شديد يعتصر صدرها

بسم الله الرحمن الرحيم

سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى (6) إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7(وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى (13 )قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16( وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17( إنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)

صدق الله العظيم _ سورة الأعلى _

و أخذت تواصل الصلاة حتى أتى موعد أذان الفجر , كانت تردد الأذان بصوتها الضعيف المنكسر كأنها المرة الأخيرة , و تعض على أناملها من شدة الندم والحسرة عندما يردد  _ الصلاة خير من النوم ... الصلاة خير من النوم _  فكم من أيام لم تبالى لصلاة الفجر وخلدت إلى النوم , ولم تسعى لمرضاة الله عز وجل , ثم حاولت أن تهدأ من روعها و تتوجه إلى الصلاة بقلب طاهر ونفس خاشعة و بعد أن انتهت من الصلاة , جلست فى خشية تدعو الله التواب الرحيم :


اللهم إني أستغفرك لكل ذنب خطوت إليه برجلي..  أو مددت إليه يدي..  أو تأملته ببصري..  أو أصغيت إليه بأذني..  أو نطق به لساني..  أو أتلفت فيه ما رزقتني .. ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني .. ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترته علي..  وسألتك الزيادة فلم تحرمني ولا تزال عائداً علي بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين..  اللهم إني أستغفرك من كل سيئة ارتكبتها في بياض النهار وسواد الليل في ملأ وخلاء وسر وعلانية وأنت ناظر إلي .. اللهم إني أستغفرك من كل فريضة أوجبتها علي في آناء الليل والنهار تركتها خطأ أو عمدا أو نسيانا أو جهلا .. وأستغفرك من كل سنة من سنن سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله وأله وسلم تركتها غفلة أو سهوا أو نسيانا أو تهاونا أو جهلا أو قلة مبالاة بها .. أستغفر الله .. وأتوب إلى الله.. مما يكره الله.. قولا وفعلاً .. وباطنا وظاهراً


ثم شعرت بهدوء غريب يخالج صدرها , هدوء لم يسبق لها أن أحست به , كأن روحها تسحب منها رويدًا رويدًا و كأن تلك الأنفاس هى الأخيرة ,  فكم تمنت أن تَمُوت ورأسها منكس على سجادة الصلاة وفمها معطر بذكر الله , كم تمنت أن تكون آخر كلمة يرددها لسانها ( سبحان ربى العظيم ) , هنا توالت الدمعات على خدها ليس حزنا على فراق الأهل أو رغبة فى الحياة إنما خشية من لقاء الخالق عز وجل ,  ثم هدأت الانفاس وعمَّ السكون فى أنحاء الغرفة , وسكنت الروح سكونا هادئا لا يعكره دموع أو خوف , تُرى أستكون تلك هى النهاية ؟؟ أم مقدراً لها أن ترى فجرًا جديدًا ؟؟




Friday, March 25, 2011

ذكــــرى من إنــسانــة أحبتـــك بجنــــون


عندما تموت الكلمات على شفاه معذبه....وتُقتل البسمات فى اوجه شريده مغتربه...والتقط انفاسي الأخيره..ويسود الصمت ..وتنغلق الأبواب...وقد حان الرحيل..فاعلم انى لم أمت...انا هنا..معك...أتذكرك كل يوم...كل لحظه من عمرى الفانى ..لا ...لا تبكى..ارجوك يكفينى أوجاعا...ان شاء القدر ان يفرق قلوبا قد خلقت لتحيا سويا...فلا تحزن..فقلبى لا يزال ينبض بحبك..



تذكر..تذكر عهدنا..اذهب حيثما كان لقائنا الاول...انبش بين الصخور..ستجد كلمات قدحفرتها بدمى..تخبرك كم كنت احبك..ومازلت احبك .. تذكرنى دوما عندما تبزغ شمس الصباح...عندما ترى القمر فى ليله سهر...عندما ترى نجما يتلألأ فى السماء....عندما تعزف الطيور انغام لحن عذب...عندما تتمايل البحور على شطآنها.. وان سكنت ذكراى يوما خاطرك وهزمتك دموعك..فلا تتألم وتلوم القدر...فقط احمل لى زهره وضعها امام قبرى....واتركنى انا حيثما ارقد وانصرف....لا تعلم كم سأحب تلك الزهره...ستكون رفيقه لدربى الجديد...ستكون عالما باكمله تفتحت فيه...



ما بك يا عمرى ؟ اراك تضعف من جديد...فطالما كنت فارسي المغوار....اين ابتسامتك التى و قعت أنا من أول يوم فى غرامها ؟ أين صوتك الهامس الذى طالما كان يتغزل بى ؟ أين أنشودتك التى أطوق لسماعها ؟ ابتسم من اجلى لكى تروى وجهى الظمآن حياه....اعزف لى لحن الفراق على اوتار القيثاره...اكتب لى شعرا بحروف من ذهب...ابعث لى نفحه من روحك ...فتحيي قلبى الشهيد


اتذكر يوم كان الحظ حليفنا والتقينا؟؟....تعلقت عينى بعينك...وارتبكت يدى...فسقطت اغراضي....فاسرعت تحملها...كم خجلت حينها...ووددت لو اشكرك ولكن حماقتى....اسرعت مهروله اعبر الطريق....وكادت العربه تصدمنى...وقد كان بينى وبين الموت خطوه..ولكنك كنت منقذى...وتشابكت الاذرع بالاذرع ....ورايت فى عينيك نظره قلق....كم عشقت تلك النظره...ولكنى اسرعت ولملمت شتات نفسي وعبرت الطريق....فاذا بى التفت ..فاجدك تلتفت ايضا...وقد كانت المره الاولى التى اجد فيها قلبى يرتجف...وعدت الى منزلى..جلست هائمه على   فراشي...وقد ظل فى ذاكرتى نظره القلق...حتى غلبنى النعاس....وفى الصباح اذهب الى النافذه فأجدك صوب ناظرى هل يعقل هذا و كبف ؟ فأحضرت حقيبتى و نويت الذهاب للعمل .. تخاطبنى و لا أجب .. فتخبرنى أنك كنت تلاحق خطواتى الأمس حتى عرفت عنوان منزلى و أنك ترغب أن نلتقى اليوم فإذا به لقائنا الثانى ..فاندهش من جرأتك و يبدو على وجهى الغضب...فتخبرنى انك تحمل لى حديث جلل...وقد مضى الوقت سريعا ..وحان وقت الانصراف من العمل..وانا لم ازل حائره...هل امنح قلبى فرصه ليذق لذه الحب؟؟ ام اتمسك بمبدأى....ولكنه عقلى..اطاح بقلبى بعيدا وعدت الى منزلى...يقتلنى مصيرى غدا..


ومع صباح اليوم التالى....اسرعت الى النافذه ربما اجدك...ولكن لم اجدك...بل وجدت رساله ملقاه امام الباب....اسرعت اقرأها ...وحتى الان يا عمرى مازلت اتذكرها سطرا
بسطر:

محبوبتى//
لقد انتظرتك بالامس ...ولكنك لم تاتى....وكم ثقلت ثوانى العمر فى انتظارك....الامس كان قتيلا لانى لم ارى وجهك الملائكى...الشمس هربت من مجرتها ولم تشرق ذلك الصباح الزائف...السماء كانت غائمه لانها لم تحظى بابتسامه عينيك...ولكنى سانتظرك طال العمر او قصر...وساترك لكى  ذكرى من انسان يحبك بجنون


وقد انتظرتنى .....فحملنى قلبى اليك....وتعلمت ان الحب هو انت....وعشنا سويا قصه حب مبدأها التضحيه...بدايتها اللهفه..ونهايتها الخلود...والان انا من رحلت عن الحياه..فاسترك لك ذكرى من انسانه احبتك بجنون



عــذراً سيــدتى




عذرًا سيدتى.. قد ولى عهدُ اللقاءات ِ
لن يعد بيننا موعد .. فما أنا و ما أنت ِ يا أعظم الأميرات ِ
أنتِ النجمة العالية تتلألأ فى زُرقة السماوات ِ
أنتِ الموجة العاتية تتمايل فى هوج المحيطات ِ
أنت ِ زهره العمر والحلم المستحيل وكل الأمنيات ِ
انت ِ وجهُ يداعبنى فى حلمى و اسمُ أردده فى ليلاتى
انت ِ نفسُ يجتاح أضلعى ويعزف أعذب النغمات ِ
أنت ِ حبُ يسرى بدمى وشمعه تنير لى الطرقات ِ

لك ِ وحدك أسرد أروع الخطابات ِ
لك ِوحدك يفيض القلب بالخفقات  ِ
لك ِ وحدك الأمس والحاضر والآت ِ
أنت ِ وحدك.. فمن غيرك أود لو أشاطره الحياة
نعم لست مخيرا بحبك فأنا أسير تلك النظرات ِ
أسير تلك الهمسات ِ

أنا صريع الحب.. ظننته لا يفرق بين الأصول والجنسيات ِ
أنا المعذب انكوى حيًا بوَهَج اللوعات ِ
أنا الطريد  يقتلنى الحنين لحُلو الأوقات ِ
أنا مناجى الصمت تهزمنى تلك العَبَرات ِ
فدعينى هنا وسط أدمعى أذكر أجمل اللحظات ِ
دعينى هنا ألملم شتات الروح وأزيف البسمات ِ
دعينى هنا أرثى عمرى الزائل وصوتى يكتنفه الآهات ِ
دعينى هنا.. فهنا سأحيا وهنا سأرقد يوم الممات ِ
 و وداعًا يا اجمل الحبيبات ِ
وداعًا يا عشقى الأول.. وداعًا يا وطن الذكريات ِ
وداعًا يا رفيقه الدرب .. وداعًا يا ساكنه الأعماق