Saturday, July 7, 2012

ذلك المساء



بينما تنتظر أن يلحظك أحدهم أو أن يعبر لك بأنك تترك و لو فراغ صغير فى غيابك أو أنهم يحملون لك بعض من المشاعر .. تدرك كم أنت معدوم الحظ و أنه لم يلحظك أحد فغيابك كوجودك كلاهما عدم بالنسبة لهم .. كما لو كنت سراب من السهل أن يتعثر فيك أحدهم ثم ينساك بسهولة .. و تصبح انت عابس الوجه  تبكى بداخلك ربما  أكثر مما قد تظهره عيناك للآخرين فقد تعودت عيناك أن تبكى وحيده تخشى أن يراها أحدهم فيزيد من عبوسها .. تكتشف أنك لم تضحك ضحكة يهتز لها بدنك من مدة طويلة.. تكتشف أنك بارع حقا فى أن تدفن مشاعرك و تختبئ حتى يأتى هذا المساء التى تنفضح فيه عيناك و تصبح أقل تحملا مما قبل و تهرع إلى أحد الزوايا من الغرفة التى لا يستطيع أن يراك فيها أحد و تجهش بالبكاء .. تخرج بعض مما داخلك و تأمل أن يأتى أحدهم ليربت على كتفك أو أن يحتضنك لعلك تكف عن البكاء .. تتمنى لو يعطيك البعض من وقتهم و لو أجزاء من الثانية لتتأكد بأنه هناك وجوه دائما ستحيط بك  لكن تكتشف أنك حقا سراب و أنه ليس هناك من أجلك أحد و إنك لو بكيت أو بدأ تنزف روحك من الحزن لن يكتشف أحد ذلك و لن يشعر أحد بالأسى من أجلك .. فتتأكد أنه من الأفضل أن لا يرى أحد تلك الدموع التى تبدو غير واضحة السبب بالنسبة لهم .. تتأكد أنك فى تلك اللحظة تحتاج مزيد من القوة التى تجعلك تتظاهر بأنك على ما يرام و تكثر من تلك الابتسامات الزائفة التى ترضيهم .. كل ذلك العناء من أجل أن تخفى ذلك الألم التى تشعره  فى غيابهم أو حضورهم ..  تظن أن حضورهم سينسيك بعض من آلامك أو أنك ستجد فيهم من يرفق بك لكن حضورهم يزيدك من الشعور بالأسى ربما أنت ليس جيد كفاية لتحظى بحبهم أو ربما وجودك لا يمثل الكثير فمن الأفضل لك أن تغيب و لا تزيد عليك  الألم .. تحاول ان تجد شيئا آخر تخرج فيه طاقاتك أو  لينسيك لبعض الوقت ما حولك ..تحاول بشتى الطرق أن تبعد ذهنك عن التفكير فى أى شئ قد يذكرك بهمومك تصبح أكثر اقتناعا بقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه ( لا تستفزوا الدمع بالتذكر ) ربما مشاهدة بعض من الأفلام أو الاستماع لبعض الموسيقى التى تحمل كما كبيرا من المشاعر التى تطغى على المشاعر التى بداخلك تبدو محاولة جيدة .. و أنت فى محاولاتك هذه تبتكر المزبد من الطرق لتنسى  حتى يصيبك حالة من الزهد و لا تجد سوى الله وحده  موجود معك فى كل تلك اللحظات هو وحده من يربت على كتفك برحمته حينما تظن أنك تختنق ..فتحمده كثيرا أنه لم يتخلى عنك و أنه دائما معك حتى إن لم تكن جيدا كفاية تجاهه سبحانه الرحيم بعباده ........ ..تدرك أخيرا أنك لابد أن تصبح أكثر صلابة و تعتاد أنك فى أصعب الظروف لا تنتظر شيئا من أحدهم و كفاك الله وحده فهو أعلم بك من غيرك .. تدرك أن ذلك الطور الهش لم يعد يناسبك و لابد لك أن تتخلى عنه و تحظى بمزيد من الإيمان بأن الله سبحانه و تعالى مقسم الأرزاق و مدبر الأمور و كلما اقتربت منه يزيد فضله عليك الضعف فتدرك أن حياتك لابد أن يملأها حب الله و الشكر الدائم لكل أقداره فسبحانه وحده يعلم الحكمة من كل شئ و طالما تشعر بوجود الله معك يغنيك عن كل شئ ..
 اللهم انى اعلم أنى عاصيك لكنى أحب من يطيعك فاجعل اللهم حبى لمن أطاعك شفاعة تقبل لمن عصاك .. اللهم إنى أحمدك على كل قضاؤك حمد الرضا بحكمك لليقين بحكمتك ..

Wednesday, June 13, 2012




وحدها فى غربة الليل لم تجد أنيسا يزيل عنها تلك الأفكار الموحشة .. سوى صوت طائر مكتوم يغرد لحنا حزينا كأنه لحن الفراق ..!

Sunday, April 15, 2012

When i Try Not to Be Sad .. !





كيف يمكن للأشياء التى نحبها بشدة أن تجعلنا تعساء يهذا الشكل .. ! 

:(

Saturday, March 31, 2012

مكان فى القلب




يجلس على كرسيه الخشبى مستلقياً بظهره إلى الخلف سارحاً فى إحدى أنغام عمر خيرت " مكان فى القلب " يعيدها عشرات المرات دون سأم.. تاركاً كل ما يزاحم ذهنه من أفكار وهموم لا يعرف كيف تراكمت بداخله .. إنها إحدى لحظات الاسترخاء التى لا نحظى بها إلا قليلاً التى تجعلك تنخرط فى حالة صمت وقعها عليك أقوى من آلاف الكلمات .. تلك اللحظات التى تجعلك تنفرد بذاتك و تنغمس فى التأمل .. تتأمل الحياه وهى تدور من حولك بينما أنت ثابت فى موضعك تراقب تحركها عن كثب  ليجد أنه أضاع من حياته الكثير فى أمور لا تحتاج ذلك القدر من العناء الذى عاشه ..


 يكتشف أنه طالما كان يقسو على نفسه و يقيد حريته و يكبت رغباته بينما يساعد الآخرين فى تحقيق رغباتهم .. يجد أنه دائما كان يمد يد العون لكل من حوله بينما لم يجد من البعض المقابل .. يتألم حينما يدرك أنه كان يضع بيده العراقيل التى تمنعه من تحقيق أحلامه فهو دائما ما كان يصعب الأمر على نفسه و يكاد يجزم لنفسه بأنه سيفشل و لن يصل لذلك الهدف .. فهو لا يعلم حقا لماذا كان يرى الحياه بذلك اللون القاتم على الرغم من أنها تحوى الكثير و الكثير من ألوان البهجه .. لا يعلم لماذا كان يقيد نفسه فى ذلك الركن الكئيب الذى اتخذه و يترك ذلك الفراغ الأبيض من حوله ليملأه حياه .. ربما بعض المفاهيم و المبادئ قد تخالطت عليه و ظن أنه لكى يعيش الحياه بالنهج الذى اختاره لنفسه فمن الواجب عليه أن يحرم نفسه من متع كثيره لكنه الآن أدرك أن ذلك النهج الذى اختاره يتيح له الكثير ليشغله و يحقق فيه ذاته و أن هناك الكثير من يطمع أن يسير على نفس النهج الذى يتبعه ..

 لا يعرف لماذا أدمعت عينه عندما تذكر بعض اللقطات من حياته التى كان يقضيها وحيداً منزوياً فى حجرته يبكى فى صمت على أحلامه الضائعة و طموحاته صعبة المنال .. يدرك ان ذلك المكان فى القلب شبع حزناٌ حتى أصابته العلة و ربما آن له الأوان ليظفر بفرحة تعيد بعض من ملامحه القديمة و بعض من ابتساماته و تعيد اليه  الحيويه التى كانت تصحبه دائما .. يدرك أخيرا ان قلبه الطيب لا يستحق ذلك القدر من  اللوم الذى كان يوجهه لنفسه يوميا و أنه يستحق بعض الحب لأنه صمد طويلا معه رغم قسوته عليه و لتحمله كل تلك الذكريات التى لن يحتملها أحد غيره ..

 يشعر الآن أنه يستطيع أن يلمس الهواء داخل رئتيه فهو لم يشعر بأنفاسه من قبل بل لم يشعر بأنه حى ! .. الان يدرك كل نفس و كل ضربة من ضربات قلبة تذكره بأن الحياه مازالت أمامه ليملأها فرحة و أن طموحاته صعبة المنال ستتحقق شيئا فشيئا إن لم يكن اليوم فهو الغد  فطالما القلب ينبض بإمكانك أن تفعل المستحيل .. يشعر انه لابد أن ينهض من على كرسيه الان ليضع قائمة لأحلامه لذلك العام .. لفت انتباهه كيف تغيرت نبرة صوته عندما بدأ يتحدث عن مستقبلة المشرق لفت انتباهه ايضا تلك الابتسامه المضويه التى تعترم وجهه الان .. :)